Support to the Association Agreement Programme



كلمة السيد وزير التخطيط والتعاون الدولي في احتفالية برنامج دعم المشاركة المصرية الأوربية

18/06/2014


كلمة السيد وزير التخطيط والتعاون الدولي
في احتفالية برنامج دعم المشاركة المصرية الأوربية

 

لا شك أنه لمن دواعي سروري أن أفتتح هذه الاحتفالية بمناسبة مرور عشر سنوات على دخول اتفاقية المشاركة المصرية الأوروبية، حيز النفاذ منذ يونيو 2004 . وتوفر هذه الاتفاقية أساس ومرجعية العلاقات بين مصر ودول الاتحاد الأوربي، في مجالاتها السياسية والأمنية، والمالية والاقتصادية والتجارية، والثقافية والاجتماعية. 


ومع تبني مجلس المشاركة المصرية الأوربية منذ سنة 2007 لخطة العمل المشتركة لسياسة الجوار، فقد ارتقت العلاقات نحو آفاق أوثق وأعمق، تعتمد علي شبكة من التنظيمات والآليات علي الجانبين، صارت تعمل بتعاون وبكفاءة ملحوظة. 
والآن فالجانبين علي وشك التفاوض للاتفاق علي وثيقة جديدة تحت عنوان "إطار الدعم الموحد" Single Support Framework ، سوف تتجه بالعلاقات إلي مجالات أرحب وأعمق وترسخ أسس التعاون علي المدى الطويل.
ووفقا للاتفاق فإن المشاركة تهدف للآتي: 
توفير إطار للحوار السياسي، لتنمية علاقات سياسية وثيقة بين الأطراف، 
التحرير المطرد للتجارة في السلع والخدمات، ورؤوس الأموال، 
تنمية علاقات اقتصادية واجتماعية بين الأطراف بالحوار والتعاون، 
المساهمة في التنمية الاقتصادية والاجتماعية في مصر، 
تشجيع التعاون الإقٌليمي لترسيخ التعايش السلمي والاستقرار الاقتصادي والسياسي.

 

وإذا استعدنا تطور العلاقات المصرية الأوربية خلال عشر سنوات مضت، سنجد أنها حققت قصة نجاح، يجب أن نتوقف عندها، ونسجلها لكي يزداد إدراك الرأي العام علي الجانبين ـ وبخاصة في مصر مع التطورات الوطنية الجارية ـ أهمية التعاون الدولي بين الشركاء، وإسهام هذا التعاون في تحقيق مصالح الأطراف في السلام والأمن والاستقرار والتنمية المتواصلة، ومواصلة الحوار البناء بين الشعوب. 
فقد تواصل الحوار السياسي والأمني والفني ، بين مصر والاتحاد الأوربي . سواء في إطار مجلس المشاركة علي المستوي الوزاري، أو في إطار اللجان الثمانية للمشاركة علي مستوي كبار المسئولين.

 

وعلي مستوي التبادل التجاري فقد حققت التجارة بين الجانبين طفرة كبيرة، فتضاعف حجم تجارة الجانبين خلال الفترة، وبلغت في عامي 2011 و 2012 أرقاما قياسية. وأصبح الاتحاد الأوربي الشريك التجاري الأول لمصر. 
 

والأهم من ذلك هو أن المجال ما زال مفتوحا، ويسمح بمزيد من التوسع. خصوصا مع تحرير تجارة السلع الزراعية، والاتجاه لتبادل تحرير قطاعات أوسع من تجارة الخدمات. ولا شك أننا سنسمع المزيد من التفاصيل في هذا القطاع من الأخ الأستاذ سيد البوص، ممثل السيد وزير التجارة الخارجية والصناعة والاستثمار. 
 

وبالنسبة لعلاقات التعاون الاقتصادي الإنمائي، يتزايد إسهام الاتحاد الأوربي في جهود التنمية في مصر، وبذلك أصبح يحتل مركز الشريك الأول في الاستثمار الأجنبي المباشر. كما يحتل مكانا بارزا في مساعدات التنمية. ونقوم حاليا بتنفيذ آخر حزمة من مساعدات الاتحاد الأوربي للسنوات 2011/2013، والتي تبلغ 449 مليون يورو غطت مجالات شديدة الأهمية للتنمية الشاملة في مصر. نذكر علي سبيل المثال: 
105 مليون يورو لتحسين أداء التعليم والتدريب وإدارة الموارد البشرية للتوافق مع احتياجات سوق العمل.
85 مليون يورو لتحسين أداء الوظائف التنظيمية والتنفيذية في قطاع النقل وتحسين سلامة النقل البري والبحري والجوي.
84 مليون يورو لتحسين خدمات الطاقة وتقريب أنظمتها للمستويات العالمية والأوربية.
50 مليون يورو لتحسين إدارة وجودة المياه؟
35 مليون يورو لتنمية المجتمع المحلي وتنمية القدرة علي تقديم الخدمات الأساسية للمجتمعات المحلية. 
20 مليون يورو لتعزيز قدرة مصر علي المشاركة بفعالية في اتفاقيات التجارة الإقليمية والدولية. وتنمية صادرات مصر إلي الاتحاد الأوربي.
20 مليون يورو مساندة أجهزة الحكومة المصرية لتطوير النظم المؤسسية والتشريعية لمواكبة أفضل التجارب العالمية والأوربية.
15 مليون يورو تعزيز ثقافة حقوق الإنسان والحريات الأساسية وزيادة وعي المرأة والطفل، ودعم حرية التعبير.
10 مليون يورو تحسين ظروف العدالة والقدرة علي مكافحة المخدرات والاتجار بالبشر ودعم العدالة الاقتصادية.
5 مليون يورو لإصلاح الإدارة المحلية ، والمالية العامة، وإدارة العملية الانتخابية. 

 

السيدات والسادة 
المناسبة التي نحتفل بها اليوم ـ بجانب مرور عشر سنوات علي المشاركة المصرية الأوربية ـ هي استعراض إنجازات احد أهم برامج التعاون المصري الأوربي، وهو برنامج دعم المشاركة المصرية الأوربية، الذي نشأ بالتزامن مع بدء تطبيق الاتفاق. 
وقد بلغ التمويل المتاح في إطار "البرنامج الوطني التأشيري للفترة 2005/2016 مبلغ 72 مليون يورو، قدمت في 4 شرائح (25 و17 و20 و10 مليون يورو بالترتيب) . 

 

ويهدف البرنامج إلي دعم القدرات المؤسسية لأجهزة الحكومة المصرية وتقريب التشريعات والاستفادة من أفضل الممارسات العالمية والأوروبية، باستخدام أربعة آليات هي:
1. التوأمة المؤسسيةTwinning ، 
2. الدعم الفني TA
3. تبادل المعلومات TAIEX، 
4. الإصلاح المؤسسي والحوكمة SIGMA. 

 

وقد نفذ البرنامج ـ للآن ـ 194 مشروعات ونشاطا مختلفا، لدعم أجهزة وهيئات ومؤسسات الحكومة علي النحو التالي: 
 

أولا ـ 21 مشروع توأمة Twinning ، من بينها: 
دعم هيئة تنشيط السياحة بالتعاون مع النمسا
تطوير الهيئة العامة للاستثمار بالتعاون مع ألمانيا
تنمية قدرات هيئة السلامة الملاحية البحرية بالتعاون السويد
تطوير هيئة السكك الحديدية بالتعاون مع فرنسا
تعزيز أمن وسلامة هيئة الطرق والكباري بالتعاون مع ألمانيا
تطوير الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء بالتعاون مع الدنمرك
إدارة المواد الخطرة والنفايات بجهاز شئون البيئة بالتعاون مع ألمانيا
إدارة جودة المياه بالتعاون مع إيطاليا
الهيئة القومية لضمان جودة التعليم والاعتماد،
وزارة النقل- الهيئة العامة للأنفاق
مركز البحوث الزراعية - بوزارة الزراعة ،

 

ثانيا ـ 6 مشروعات دعم فني واستشاري TA، بمتوسط مليون يورو للمشروع. شملت مشروعات، من بينها:
دعم جهاز تنظيم مرفق الكهرباء وحماية المستهلك 
تطوير مصلحة الضرائب العقارية

 

ثالثا ـ أنشطة آلية الدعم الفني وتبادل المعلومات TAIEX وقد شملت 145 مهمة لتبادل المعلومات TAIEX بتمويل مباشر من المفوضية الأوربية. منها علي سبيل المثال:
الجوانب الأمنية لتصميم المطارات وزارة الطيران المدني
أفضل الممارسات المتبعة لإدارة وتنظيم الخدمات والرقابة البيطرية وسياسة التحكم بالأمراض، وصحة ورعاية الحيوان.
تشريعات الاتحاد الأوروبي لحقوق الملكية الفكرية.
المحاكم الاقتصادية
الاتفاقات المقيدة للممارسات الاحتكارية المضادة للتنافسية.
تطوير مراكز التدريب المهني
التأمين الصحي العام وأنظمة الرعاية الصحية
التعرف على أفضل التطبيقات في مجال توليد وتوزيع ونقل الكهرباء
مكافحة الاتجار بالبشر
المعايير الأوربية لحماية حقوق الملكية الفكرية
تمويل المشروعات الصغيرة والمتوسطة
تقوية نظام مراقبة الصحة النباتية
مكافحة غسيل الأموال
تعزيز دور الاتصالات في حالات الإغاثة والطوارئ ونظم الإنذار المبكر
تطبيق المواصفات وتقييم المطابقة على صناعة المركبات
استثمارات صناديق المعاشات
الإطار التشريعي وأفضل الممارسات الأوروبية في إدارة الأمن العام للدولة
اعتماد معامل الطب الشرعي بناء على مواصفات شهادة الجودة 

 

رابعا ـ 22 مهمة لآلية دعم الحكم الرشيد SIGMA بتمويل أوربي مباشر. منها علي سبيل المثال:
الاستفادة من الخبرات الأوروبية ودور الأمانة كآلية لتنسيق العمل الحكومي لإعداد التشريعات والإجراءات الحكومية الأمانة العامة لمجلس الوزراء
الجهاز المركزي للتنظيم والإدارة تنمية الكوادر البشرية للقطاع الحكومي 
مراقبة وتقييم سياسات وبرامج الحكومة مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار(IDSC)

 

وبهذا حقق برنامج دعم المشاركة المصرية الأوربية الاستفادة المثلي من المساعدات المتاحة. وتأتي مصر في مقدمة الدول المستفيدة من برامج التوأمة لدول الجنوب. 
 

والآن 
يحتفل البرنامج بإطلاق عدد من المشروعات الجديدة، والإنجازات المحققة في عدد آخر من المشروعات وهي: 
• مشروع دعم قدرات وزارة التعاون الدولي لتمكينها من تخطيط وإدارة ومتابعة وتقييم مساعدات التنمية المقدمة لمصر. ويتيح المشروع للوزارة رفع كفاءة التخطيط وإدارة ومتابعة وتقييم مساعدات التنمية المقدمة لمصر. وينفذ خلال 24 شهرا من تاريخ إطلاقه. ويهدف المشروع للاتي: 
• التقييم الشامل والمتابعة لعمل الوزارة فيما يتعلق بمساعدات التنمية المقدمة لمصر.
• الارتقاء باستخدامات مساعدات التنمية الرسمية بما يتماشى مع أفضل الممارسات الدولية والأوروبية. 
• رفع قدرات الباحثين في الوزارة. 
• اختيار أكثر الوزارات المستفيدة من مساعدات التنمية لدعم وحدات التعاون الدولي بها، كنموذج رائد يطبق على الوزارات الأخرى.
• رصد وتقييم المساعدات الإنمائية والتخطيط الإستراتيجي في الوزارة،
• كذلك يدعم المشروع قواعد البيانات وتحديثها، وإتاحتها للتفاعل واستفادة جميع الباحثين بالوزارة منها. 
• كذلك نحتفي اليوم بإنجاز مشروعات :
(1) تحديث مصلحة الضرائب العقارية، 
(2) تعزيز قدرات مصلحة الكفاية الإنتاجية والتدريب المهني، 
(3) تنمية قطاع تدريب موظفي الحكومة بالجهاز المركزي للتنظيم والإدارة.

 

1. ففي يناير 2012، أطلق برنامج دعم المشاركة المصرية الأوروبية ، مشروع تحديث مصلحة الضرائب العقارية لتتماشي تشريعاتها وأنظمتها مع أفضل الممارسات الأوروبية في هولندا وليتوانيا. ويعمل المشروع على دعم مصلحة الضرائب العقارية لتنفيذ دورها بفعالية، والتواصل مع دافعي الضرائب تحديث الإطار التشريعي والتنفيذي لكفاءة المصلحة.
2. كما أطلق مشروع توأمة مصلحة الكفاية الإنتاجية والتدريب المهني بوزارة الصناعة والتجارة الخارجية ويستهدف تطوير التعليم والتدريب المهني في مصر لتعزيز فرص العمل والنمو الاقتصادي ومراجعة التشريعات المنظمة للقطاع والاستفادة من أفضل التشريعات الأوربية، وبناء القدرات التنظيمية للمصلحة وكذلك الموارد البشرية ودراسة كيفية تنمية قدرة المصلحة لضمان استقرارها واستدامتها ببحث نظم التمويل وتوفير الموارد والخبرات للتخطيط المالي والبشري والتنفيذي.
3. كما أطلق البرنامج مشروع الدعم الفني لتطوير قطاع التدريب للجهاز المركزي للتنظيم والإدارة. ويستهدف المشروع دعم وظيفة الجهاز لتصميم وتنفيذ برامج التدريب ، ورفع كفاءة موظفي القطاع الحكومي، ووضع معايير تضمن استمرارية العمل بالنظم التي طورها المشروع ووضع آليات لتحديثها ومواءمتها مع وسائل وأسس التدريب في العالم. وقد عمل المشروع على تقييم الاحتياجات التدريبية، ومهد الطريق لتحديد 20 مادة تعليمية مطورة لتدريسها لمدربي موظفي الخدمة المدنية من خلال 80 جلسة تدريبية. ودرب المشروع للآن 730 من مدربين ومديري الجهاز ومدربين الجهات المشاركة في المشروع (هيئات البريد والضرائب والاستثمار).

 

ويتضح من هذه الجهود أن هناك إنجازات غير كمية لا تقاس بالأرقام ويحققها الاتفاق المصري الأوربي. فقد حظيت علاقات مصر بدول الاتحاد الأوربي والبحر المتوسط في السنوات العشر الأخيرة باهتمام متزايد، وتميزت بالنشاط والحوار في مجالات عديدة. وتستفيد مصر من تبادل الخبرات والمشورة والبحث التي تولدت علي مدار السنوات ومئات المناسبات التي أفادت آلاف من الخبراء والمتعاملين مع الاتفاق. 
ولا شك أن استفادة مصر من التعاون والتفاعل مع المجتمع الأوربي المتقدم في إنتاجه وأنظمته وتشريعاته يوفر العامل المساعد لرفع كفاءة الاقتصاد والإدارة المصرية . 

 

وبذلك يحقق البرنامج سابقة مشجعة تعكس قدرات مصر علي استخدام مساعدات التنمية بكفاءة توفر مشروعات رائدة تستوعب أكثر من التمويل المتاح. فقد نجح البرنامج في جذب أكثر من ثلاثين هيئة حكومية مصرية للاستفادة من خدماته في دعم قدراتها المؤسسـية بالتوأمة مع أفضل تجارب وممارسات دول الاتحاد الأوربي.
 

وفي المرحلة القادمة، وبخاصة بعد انتخابات الرئاسة وتنفيذ كامل خريطة طريق الديمقراطية في مصر ... لا شك أن الحاجة ستزداد لأنشطة التعاون المصري الأوربي ومع كل الشركاء. وهو أمر نشكر عليه شركاءنا في الاتحاد الأوربي . وندعوهم إلي المزيد من التعاون مع مصر من أجل رفاهية شعوب الجانبين. 

وشكرا
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته